ابن منظور

97

لسان العرب

وما كان حِصْنٌ ولا حابِسٌ * يَفُوقانِ مِرْداسَ في المَجْمَعِ فكان الأَخفش يجعله من ضرورة الشعر ، وأَنكره المبرَّدُ ولم يجوّز في ضرورة الشعر ترك صرف ما ينصرف ؛ وقال الرواية الصحيحة : يَفوقانِ شَيْخَيَّ في مَجْمَعِ ويقال : ما أَدري أَين رَدَسَ أَي أَين ذهب . ورَدَسَه رَدْساً كدَرَسَه دَرْساً : ذَلَّلَه . والرَّدْسُ أَيضاً : الضرب . رسس : رَسَّ بينهم يَرُسُّ رَسّاً : أَصلح ، ورَسَسْتُ كذلك . وفي حديث ابن الأَكوع : إِن المشركين راسُّونا للصلح وابتدأُونا في ذلك ؛ هو من رَسَسْتُ بينهم أَرُسُّ رَسّاً أَي أَصلحت ، وقيل : معناه فاتَحُونا ، من قولهم : بلغني رَسُّ من خَبَر أَي أَوَّله ، ويروى : واسَونا ، بالواو ، أَي اتفقوا معنا عليه . والواو فيه بدل من همزة الأُسْوةِ . الصحاح : الرَّسُّ الإِصلاح بين الناس والإِفسادُ أَيضاً ، وقد رَسَسْتُ بينهم ، وهو من الأَضداد . والرَّسُّ : ابتداء الشيء . ورَسُّ الحُمَّى ورَسِيسُها واحدٌ : بَدْؤُها وأَوّل مَسَّها ، وذلك إِذا تَمَطَّى المحمومُ من أَجلها وفَتَرَ جسمه وتَخَتَّرَ . الأَصمعي : أَوّل ما يجد الإِنسانُ مَسَّ الحمى قبل أَن تأْخذه وتظهر فذاك الرَّسُّ والرَّسِيسُ أَيضاً . قال الفراء : أَخذته الحمى بِرَسٍّ إِذا ثبت في عظامه . التهذيب : والرَّسُّ في قوافي الشعر صرف الحرف الذي بعد أَلف التأْسيس نحو حركة عين فاعل في القافية كيفما تحرّكت حركتها جازت وكانت رَسّاً للأَلف ؛ قال ابن سيده : الرَّسُّ فتحة الحرف الذي قبل حرف التأْسيس ، نحو قول امرئ القيس : فَدَعْ عنكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَراته ، * ولكن حديثاً ، ما حَدِيثُ الرَّواحِلِ ففتحة الواو هي الرس ولا يكون إِلا فتحة وهي لازمة ، قال : هذا كله قول الأَخفش ، وقد دفع أَبو عمرو الجرمي اعتبار حال الرس وقال : لم يكن ينبغي أَن يذكر لأَنه لا يمكن أَن يكون قبل الأَلف إِلا فتحة فمتى جاءت الأَلف لم يكن من الفتحة بدّ ؛ قال ابن جني : والقول على صحة اعتبار هذه الفتحة وتسميتها إِن أَلف التأْسيس لما كانت معتبرة مسماة ، وكانت الفتحة داعية إِليها ومقتضية لها ومفارقة لسائر الفتحات التي لا أَلف بعدها نحو قول وبيع وكعب وذرب وجمل وحبل ونحو ذلك ، خصت باسم لما ذكرنا ولأَنها على كل حال لازمة في جميع القصيدة ، قال : ولا نعرف لازماً في القافية إِلا وهو مذكور مسمى ، بل إِذا جاز أَن نسمي في القافية ما ليس لازماً أَعني الدخيل فما هو لازم لا محالة أَجْدَر وأَحْجى بوجوب التسمية له ؛ قال ابن جني : وقد نبه أَبو الحسن على هذا المعنى الذي ذكرته من أَنها لما كانت متقدمة للأَلف بعدها وأَول لوازم للقافية ومبتدأها سماها الرَّسَّ ، وذلك لأَن الرسَّ والرَّسِيسَ أَوّلُ الحُمَّى الذي يؤذن بها ويدل على ورودها . ابن الأَعرابي : الرَّسَّة الساريةُ المُحكمَة . قال أَبو مالك : رَسِيسُ الحمى أَصلها ؛ قال ذو الرمة : إِذا غَيَّرَ النّأْيُ المُحِبِّينَ ، لم أَجِدْ * رَسِيسَ الهَوَى من ذكرِ مَيَّةَ يَبْرَحُ أَي أَثبتَه . والرَّسِيسُ : الشيء الثابت الذي قد لزم مكانه ؛ وأَنشد : رَسِيس الهَوَى من طُول ما يَتَذَكَّرُ ورسَّ الهوى في قلبه والسَّقَمُ في جسمه رَسّاً ورَسيساً وأَرَسَّ : دخل وثبت . ورسُّ الحُبِّ ورَسِيسُه :